تجدون كل الأخبار و المستجدات العلمية و التعليمية و التواصلية التي تطرأ في جماعة سيدي عبد الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدين في أصله نقلٌ والعقل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Zabarouve



المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 14/12/2015

مُساهمةموضوع: الدين في أصله نقلٌ والعقل   الخميس ديسمبر 24, 2015 10:24 pm

إذا أردت أن توفق بين المصالح القريبة العاجلة، وبين نوازع الطبع، وبين رغبات النفس، وبين النصوص انتهى الدين،الدين منهج، الدين شيء صُلب، له كيان، المسلم إسلامه صارخ، المسلم متميِّز؛ بكلامه، بأفراحه، بأحزانه، بكسب ماله، بإنفاق ماله، ببيته، بكل شيء متميز، فإذا لم يتميز المسلم، صار في انتماء شكلي .انتهى الإسلام، فالاتجاه الخطير محاولة عصرنة الدين، أن تقرأ القرآن قراءة معاصرة، أن تفهم الدين فهماً نابعاً من ظروف الحياة المعاصرة، هذه لا بد منها، وهذه إن لم نفعلها كنا في آخر الأمم، وكأن الله عز وجل غاب عنه أن منهجه لا يصلح لهذا الزمان، هذا اتهام للدين، حينما يقول الله عز وجل: لابد أن نعود إلى أصول الدين الصلبة
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ﴾[ سورة المائدة: 3 ]
فإذا أردت أن تحذف وأن تضيف على هذا الدين معنى ذلك أنت متهم بهذا الدين بالخلل والنقص والزيادة.
مرة ثانية لا بد من أن نعود إلى أصول الدين، ولا بد من أن يكون الدين كياناً صُلباً، ولا بد من أن يعبد الله وفق ما شرع الله، ولا بد من أن نقول: لا يعبد إلا الله وفق ما شرَّع الله. هذا الرد على محاولة التوفيق بين مصالح الإنسان المادية القريبة وبين أحكام الدين، تريد الفتوى أم التقوى؟ إن أردت الفتوى لكل معصيةٍ فتوى، ليست هناك مشكلة، إن أردت التقوى استفتي قلبك وإن أفتاك المفتون وأفتوك، كما قال عليه الصلاة والسلامSadيا وابصة البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) هذا هو الإثم.
الإيمان هو الصبر والصبر هو الضبط :
التناقض الظاهري الأولي بين مصالح الإنسان القريبة وبين التكليف، هذا التناقض إذا حُلَّ بإيثار طاعة الله عزَّ وجل على المصالح؛ هذا الإيثار هو ثمن الجنة التي خلقنا من أجلها، فكل إنسان يريد أن لا يتكلف، ولا يخالف نوازعه، ولا يعطِّل مصالحه، يريد فتوى لكل تقصير، يريد حل لكل معصية، هذا يُلغي الدين وهو لا يشعر، بقي الدين طقوس، كيف أن بعض الشرائع الأرضية لها حركات وسكنات وتمتمات لا معنى لها، فلما نحاول أن نوفِّق بين أحكام الدين الصُلبة وبين مصالحنا القريبة، نجعل من هذا الدين طقوساً وليس ديناً، أي حركات، وسكنات، وتمتمات، وقراءات نؤديها بلا معنى، لنوهم أنفسنا أننا مسلمون وأننا دينون. لذلك الإيمان هو الصبر والصبر هو الضبط، والضبط ضبط النوازع والرغبات.
العقل دون وحي أعمى:
أن الله عزَّ وجل أعطى الإنسان عيناً، ولكن هذه العين مهما كانت دقيقةً حادة النظر، لا تستطيع أن ترى من دون وسيط وهو الضوء، ضع في غرفةٍ حالكة الظلام إنساناً مبصراً وإنساناً أعمى، هما سواء، إذا لا يوجد ضوء هما سواء، وقياساً على هذا العقل من دون وحي أعمى، وأكبر دليل هذا الذي يجري في العالم الغربي ما هذه؟ عقل مُتَّقد بعيد عن الوحي، فارتأوا الجماعة أن الإنسان عليه أن يمارس كل شهواته بأية طريقةٍ يريد، ومع من يريد، وفي أي وقت يريد، فظهر الشذوذ، وظهر زنا المحارم، وظهر انحلال الأسرة، وأكبر رئيس دولة في العالم يقول: عندنا أربعة أخطار كبيرة تتهددنا ـ وقد ظننت الصين، وظننت الاتحاد الأوروبي، وظننت اليابان، لا، لا ـ قال: انحلال الأسرة، وشيوع المخدرات، وشيوع الجريمة ـ والشيء الرابع نسيته الشذوذ، هذه أخطار كبيرة جداً، فتقريباً الغرب عقل بلا وحي، كل شيء مباح. لكن كل شيء مباح صار الإنسان أشقى كائن، الشقاء تراه بعينك هناك، لأنه لا يوجد منهج، لا يوجد شيء محرم، لا يوجد شيء لا يجوز، لا يوجد صلة بين العبد وربه، لا يوجد عمل تسمو به، إنسان بلا هدف، حياته لا معنى لها. يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾[ سورة فاطر: 32 ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدين في أصله نقلٌ والعقل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سيدي عبد الله للتواصل و الابداع :: المنتديات العامة :: نقاش-
انتقل الى: